( كل موهبة لا تجد الرعاية
المناسبة سوف لن تستمر)، وهذا الأساس الذي ينطلق منه كل فنان
ليؤسس قاعدته الأولى والتي ينطلق منها نحو الساحة الفنية والاجتماعية
والفكرية ، وهي مرحلة تأتي عقب اكتشاف الموهبة والرغبة في الممارسة
ومواصلة العطاء الفني، هذه الرعاية لا تقتصر على الدعم المادي
فقط فهي تتعدد في نواحيها وطرقها وأساليبها، فتبدأ (بالرعاية
النفسية) من الوالدين وذلك بالتشجيع والترغيب والدعم المعنوي
والمصاحب للدعم المادي والتوجيه الفعال والمرن نحو المثابرة
والاجتهاد للاستمرار في الإنتاج الفني وهذا ما يجب أن يكون في
المدارس والمعاهد والمؤسسات التربوية، و(الدعم المادي) مهم جداً
في مختلف مراحل تطور الفنان وتعد الجوائز والمشاركات نوعاً جيداً
من أنواع رعاية الموهبة حتى لو كانت على شكل مبسط ولكنها تحمل
قيمة معنوية كبيرة للفنان، وللإعلام المريء والمقروء والمسموع
نصيب كبير من رعاية الفنانين والمواهب الفنية فالكتابات الصحفية
أو التغطية الإعلامية و(التشجيع الصحفي) مهم ومطلوب وخاصة إذا
كان يحمل الدقة والموضوعية من الصحف والمطبوعات الملحية والتي
بدورها تكتسب التميز في رعاية أي فنان أو فنانة، ووجود الاهتمام
المفترض تواجده من القنوات الفضائية وشبكة المعلومات العالمية
سيمنح الفرصة أمام الكثير من الفنان والفنانات للوصل للناس والتعريف
بالفن والأعمال التي يقومون بها.
رجال الأعمال والمؤسسات والشركات الخاصة والهيئات والقطاعات
الحكومية عليهم ضرورة رعاية الفن والمواهب الفنية وذلك يتجسد
في اقتناء الأعمال الفنية وخاصة الفوتوغرافية منها وتقديم
الجوائز والمكافآت المالية ولو بشكل مبسط للفنانين والفنانات
في مختلف المجالات الفنية، وإقامة المسابقات الدورية والمعارض
السنوية بشكل متواصل حتى يستمر هذا الدعم، كما أدعو جميع الصحف
والمطبوعات المحلية والعربية للعمل على رعاية جميع الفنانين
ودعمهم إعلامياً وزيادة الاهتمام بالصفحات الفنية الهادفة
ذات الطابع الثقافي الجميل وخاصة فن التصوير الفوتوغرافي والذي
يحتاج إلى وقفة كبيرة وعظيمة من جميع الإعلاميين ورجال الصحافة
لأن دورهم مهم في تنمية الثقافة الفنية والتوعية بأهمية الفنون
وتشجيع التصوير الفوتوغرافي في بلادنا العربية وحتى نصل إلى
العالمية ويتعرف الجميع على القدرات والمواهب الفنية الموجودة
في بلادنا وهي بلا شك كبيرة وحقيقية.
سلطان عدنان منديلي