حتى يتحقق للفنان أن يستمر
في عطائه وإنتاجه للأعمال الفنية ولتطوير مستواه كموهبة فنية
ذات طابع مميز يجب عليه اتخاذ عدة طرق ومهارات تضمن له البقاء
في الساحة الفنية وتطرد عنه الملل الذي قد يحدثه الفن من وجود
العوائق أو طول العطاء وعدم تفاعل الجمهور مع ما يقدمه عبر فترات
طويلة .
على الفنان أن يضع في حسبانه أن الفن رسالة راقية وعظيمة
تمتد لسنوات طويلة وتحتاج للمثابرة والتشجيع من الفنان نفسه
عبر أعماله الفوتوغرافية، هذا الاعتقاد يجب أن لا يشوبه شيء
من الشك أو الريبة، وأن العطاء الفني والمخزون الجمالي لدى
الفنان يجب أن لا ينضب ولا يجف. والحقيقة أن السلاح الأول
للفنان الفوتوغرافي لكي يستمر هو الاطلاع والمشاهدة للعديد
من الأعمال الفنية ليست الفوتوغرافية وحسب بل في مختلف الفنون،
ذلك ما يعطيه زيادة في مخزونه الجمالي وتوسعاً للمعرفة الفنية
والتي يعتمد عليها في استجلاب أفكاره وإنتاج أعماله، والثقافة
البصرية تحتاج لكثرة المطالعة والمشاهدة من خلال المعارض والمطبوعات
والإصدارات وكذلك متابعة ما تطالعنا به الفضائيات وشبكة المعلومات
من برامج وأعمال ذات صلة بالتصوير الفوتوغرافي.
كذلك لا نغفل أهمية التواصل مع الفنانين من مختلف الأجيال
والاستفادة من الخبرات الفنية والتعلم من تجارب الآخرين وترجمة
المردود الذي يحدثه طرح عمل فني ما على الساحة الفنية أو ما
تثيره قضية ذات اهتمامات فوتوغرافية وذات صلة بالفنون البصرية،
وهناك أسلوب جميل جداً يتبعه الفنان وهو كثرة التجارب والاستفادة
ودراسة هذه الأخطاء والمحاولات المتكررة في تجويد العمل الفني
ورفع مستواه وتدوين ما قد يصل إليه من تجديد أثناء عمليه تفادي
الأخطاء ومحاولة استنباط أفكار أخرى مقاربة لفكرة العمل الفني
الأساسية.
وأتذكر شخصياً ما تعلمته من أساتذتي الفنانين الكبار وهو
تقبل النقد والتحليل الفني من الزملاء والجمهور بصدر رحب وعدم
إهمال أي ملاحظة صحيحة تضيف إلى العمل الفوتوغرافي تحسيناً
وجمالاً أكثر، وإن الفن لغة مشتركة بين الناس ومن أجلهم
سلطان عدنان منديلي