كثير من النقاش دار حول
أهمية (عنوان الصورة) وهل من الضرورة بمكان جعل للصورة عنوان
أو لا،هناك من الآراء تنادي بأن الصورة لا يجب أن يصاحبها عنوان
لأن العمل الفني به فكرة واضحة وموضوع يغني عن وجود (العنوان)
كما أن الحرية هي للجمهور في وصول فكرة الصورة ووضع العنوان
الذي يجده مناسباً لها فربما نالت الفكرة القبول في نفس المتلقي
فخرج بعنوان (حر) لها يحفظها به في ذاكرته مختصراً الوقت في
وصفها ومختزلاً الصورة في ذاكرته الفوتوغرافية ليتذكرها وقت
ما يشاء . في حين نجد الكثير من الفنانين يستخدمون عنوان الصورة
كدلالة مميزة لها عند الحديث عنها أو عند الرجوع إليها في تجسيد
فكرة عمل فني معين فالعنوان بالنسبة لهم ( أساس الفكرة ) وفي
أحيان كثيرة يكون هو مصدر العمل، كما وأن الكثير من الصور تحمل
عنواناً يحبه الفنان لخصوصية هذا العمل أو ذاك والغاية منه إيصال
الفكرة أو الإحساس الإنساني المراد منها إلى المتلقي، وهنا تبرز
خصوصية الفكرة وموضوعها من خلال العنوان الذي يحمل الصبغة الشخصية.وفي
كثير من الأحيان يعجز المتلقي أو الجمهور في الوصول للفكرة التي
ترمي إليها الصورة فنجد العنوان هنا هو خير مساعد لفهم الصورة
وفكرتها ومناقشتها.
يتجسد عنوان الصورة كمقدمة لها وكضرورة ملحة خاصة عندما
تكون الفكرة تحمل الخصوصية للفنان أو تحمل إحساساً معيناً
ذا طابع خاص ويرغب في مشاركة الجمهور والمتلقين هذه الفكرة
ومعايشتها معه، فالصور التي تحمل المواضيع الرومانسية والتجريدية
والأفكار الشخصية تحتاج لعنوان يكون بمثابة مفتاح لها، وأما
الأعمال ذات المواضيع المباشرة والعامة والتي نتناولها دائماً
مثلاَ صورة البرتقالة لا يمكن أن نقول عنها شمعة والعكس صحيح
فلا تحتاج لوجود عنوان لها لأن موضوعها واضح جداً ويصل مباشرة
لكل من يرى الصورة ولكن ربما تحتاج لكتابة بعض التعليق عليها
كتعريف بالمكان مثل صور الميادين والساحات أو كتعليق صحفي
عن خبر أو مناسبة أو حدث ما للدالة عليه، وكما هو معروف فإن
الاختلاف لا يفسد للود قضية، فالصورة المتقنة والجميلة تفرض
قبولها لدى الجميع خاصة في مجال فني كالتصوير الفوتوغرافي
والذي أصبح لغة عالمية تجتمع عليها كل الشعوب.
- ملاحظة: صفحة فوتوغرافيا للتثقيف والتوعية وللفن وليست
للتشهير أو الإساءة لشخص أو مجموعة أو للإثارة والتلاعب بالآخرين
أو تجريحهم، شكراً لكل الأصدقاء والمتابعين.
سلطان عدنان منديلي