المقالات والكتابات

رصاصة فنية

لا يختلف اثنان في أن لسان الحقيقة وسلاحها هو في وجود الصحافة الحقيقة ذات الرسالة الإنسانية والعمل الصحفي الصادق الذي يقدم للناس نقلاً لواقعنا وأحداثنا على هذا الكوكب، ويظل السبق الصحفي يحمل التشويق والإبهار للقراء والمطلعين ومازلت الصورة الصحفية هي إثبات وبرهان على حقيقة الخبر الصحفي، وفي مهنة المتاعب (الصحافة) والتي حظيت بتجربتها في أورقة صحيفة (الندوة) قبيل ممارسة مهنتي في المجال الطبي بجامعة الملك عبد العزيز، أجد الصورة الصحفية ضرورة لابد منها لما لها من مصداقية وجاذبية مع الخبر، وكلنا يلاحظ ما يعانيه المصورون الصحفيون من شدائد وصعاب في محاولة اقتناص اللحظة وخطف فرصة للخروج بلقطة فنية تعبر عن الحدث وإيصالها إلى الناس لمعرفة الحقيقة ومعايشة عمق الحدث، وكم من أحداث مهمة وخطيرة جسدتها صورة فوتوغرافية رائعة كانت الرصاصة التي أصابت كبد الحقيقة.

تابع الجميع صوراً للكارثة الطبيعية وزلزال المحيط الهادي (تسو نامي) وصوراً للحرب في أفغانستان والعراق ولبنان وأفريقيا والحملة التي شنها العالم على انتشار مرض أنفلونزا الطيور ومشاهد (نطحة زيدان) من أحداث كأس العالم الأخيرة في ألمانيا وصوراً أخرى كان لها تاريخ عميق وساهمت في تخليد ذكريات لأحداث كبرى مثل صور الحرب العالمية وسقوط سور برلين وانفجار مكوك الفضاء الأمريكي ديسكفري، والهدف المشكوك في صحة احتسابه وهو للمنتخب الإنجليزي في مرمى المنتخب الألماني بكأس العالم 1966م في لندن والذي حملت بعده انجلترا كأس العالم للمرة الأولى والوحيدة في تاريخها الطويل، وهناك بالطبع صور لمناسبات لا تنسى أبداً مثل اللقطات الخاصة بالحرم المكي الشريف ليلة السابع والعشرين من رمضان المبارك وصورة جبل الرحمة في يوم التاسع من شهر ذي الحجة ولقطات الاحتفال باليوم الوطني وفوز منتخبنا لذوي الاحتياجات الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2006م

كل تلك اللقطات وغيرها الكثير جداً تفرض علينا احترام المصور الصحفي والمراسل الإخباري والتصفيق لهما بحرارة وتشجيعهما باستمرار وبشتى السبل دائماً نظير ما يبذلاه من مجهود وتعب ومخاطرة في سبيل الوصول إلى الحقيقة واختصار كل التعبير في محيط الصورة المعبرة والتي تغني عن الكثير من الكلام.

سلطان عدنان منديلي